الجوهري
2562
الصحاح
بدل الواو التي في هنوك وهنوات . قال امرؤ القيس : وقد رابني قولها يا هنا * ه ويحك ألحقت شرا بشر [ هيا ] هيا من حروف النداء ، وأصلها أيا ، مثل هراق وأراق . قال الشاعر : * ويقول من طرب هيا ربا ( 1 ) * [ يا ] يا : حرف من حروف المعجم ، وهي من حروف الزيادات ومن حروف المد واللين ، وقد يكنى بها عن المتكلم المجرور ذكرا كان أو أنثى ، نحو قولك : ثوبي وغلامي . وإن شئت فتحتها وإن شئت سكنت . ولك أن تحذفها في النداء خاصة ، تقول : يا قوم ويا عباد بالكسر ، فإن جاءت بعد الألف فتحت لا غير ، نحو عصاي ورحاي . وكذلك إن جاءت بعد ياء الجمع ، كقوله تعالى : ( وما أنتم بمصرخي ) وأصله بمصرخيني ، سقطت النون للإضافة ، فاجتمع الساكنان فحركت الثانية بالفتح لأنها ياء المتكلم ردت إلى أصلها ، وكسرها بعض القراء توهما أن الساكن إذا حرك حرك بالكسر ، وليس بالوجه . وقد يكنى بها عن المتكلم المنصوب إلا أنه لا بد من تزاد قبلها نون وقاية للفعل ليسلم من الجر ، كقولك : ضربني . وقد زيدت في المجرور في أسماء مخصوصة لا يقاس عليها ، مثل منى وعنى ولدني وقطني . وإنما فعلوا ذلك ليسلم السكون الذي بنى الاسم عليه . وقد تكون الياء علامة للتأنيث ، كقولك : افعلي وأنت تفعلين . وتنسب القصيدة التي قوافيها على الياء ياوية . ويا : حرف ينادى به القريب والبعيد ، تقول : يا زيد أقبل . وقول الراجز ( 1 ) : * يا لك من قبرة بمعمر ( 2 ) * فهي كلمة تعجب . وأما قوله تعالى : ( ألا يا اسجدوا لله ) بالتخفيف ، فالمعنى : ألا يا هؤلاء اسجدوا ، فحذف المنادى اكتفاء بحرف النداء ، كما حذف حرف
--> ( 1 ) صدره : * فأصاخ يرجو أن يكون حيا * ( 1 ) هو طرفة بن العبد . ( 2 ) بعده : خلا لك الجو فبيضي واصفري * ونقري ما شئت أن تنقري